وهبة الزحيلي

124

التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم سورة لقمان مكية ، وهي أربع وثلاثون آية . تسميتها : سميت سورة لقمان لاشتمالها على قصة ( لقمان الحكيم ) الذي أدرك جوهر الحكمة ، بمعرفة وحدانية اللّه وعبادته ، والأمر بفضائل الأخلاق والآداب ، والنهي عن القبائح والمنكرات . موضوعها : تضمنت الكلام عن موضوعات السور المكية وهي إثبات أصول العقيدة من الإيمان باللّه ووحدانيته ، وتصديق النبوة ، والإقرار بالبعث واليوم الآخر . وسبب نزولها أن قريشا سألت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن قصة لقمان مع ابنه وعن بره والديه ، فنزلت . صلتها بما قبلها أو مناسبتها لما قبلها : تظهر صلة هذه السورة بسورة الروم قبلها من وجوه : 1 - قال تعالى في آخر السورة السابقة : وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ إشارة إلى كون القرآن معجزة ، وقال في مطلع هذه السورة : تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ ، هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ .